الوصفات الطبيعية لتبييض الأسنان بين الحقيقة و الخرافات

عندما تتكلم عن تبييض الأسنان، فستتفاجئ بالعشرات من الوصفات الطبيعية التي تنهال عليك ممن حولك، كلٌ يحاول إثبات صحة وصفته التي يعرفها، و يؤكد لك فعاليها إما بذكر نجاحها مع من جربها سابقا، أو يكتفي بالقسم والحلفان. وقتها ستشعر بشيء من الحيرة و التشتت فتقرر أن تبحث بنفسك على الإنترنيت، و هنا تتعاظم مشكلتك ويزيد تشتتك حيث أنك تجد المئات من الوصفات ما بين الليمون و زيت الزيتون، و صودا الخبز و ماء الأكسجين، و أيضا الفحم و الكركم.

و مع هذا التنوع الكبير و الاختلاف في الوصفات الطبيعية لتبييض الأسنان، يساورك الشك في صحة هذه الوصفات من الأساس، و هو شعور مبرر جدا، بل من الممكن أن يتطور الأمر بك إلى البحث عن أصل هذه الوصفات، و مدى صحتها و فعاليها في تبييض الأسنان، فتبدأ بالبحث على المواقع المتخصصة لمعرفة الحقيقة، إن كانت هذه نيتك، فهنيئا لك، أنت في المكان الصحيح، و هذا المقال هي وجهتك المرجوة، حيث سنناقش هذه الوصفات الطبيعية و مدى نفعها في تبييض الأسنان. و سنقارن ما بين ما تقوله الوصفات، و ما بين ما يقوله العلم في تبييض الأسنان.

هناك مفهوم خاطئ نود أن ننوه عنه في البداية ألا و هو " كون الوصفة طبيعية، لا يعني بالضرورة أنها صحية و مفيدة و أنها ليست ضارة " فالممكن جدا أن تكون الوصفة طبيعية و في نفس الوقت ضارة.

وصفات-طبيعية-تبييض-الأسنان

للأسف، وصفات تبييض الأسنان من المنزل من الوصفات الطبيعية الضارة و ذلك على النحو التالي:

 

1- الفواكة (الليمون - البرتقال - خل التفاح):

تقول الوصفة: استخدام عصائر الليمون أو البرتقال أو أي مادة حمضية من شأنها المساعدة في تبييض الأسنان و إزالة التصبغات من عليها.

يقول العلم: الافراط في تناول المواد الحمضية حتى لو كانت طبيعية هو أمر بلا شك مضر للأسنان، حيث أن الأحماض بطبيعتها تعمل على تآكل طبقة المينا، و هي الطبقة الخارجية للأسنان و التي أساسا من شأنها  إعطاء اللون الأبيض شبة الشفاف للأسنان. فتخيل أنك بافراطك في تناول الحمضيات لتببيض أسنانك سوف تأتي عليك بنتيجة عكسية تمام حيث ستعمل على كشف الأجزاء الداخلية للأسنان و التي لونها مائل للأصفر بجانب تعرضك لـحساسية الأسنان الشديدة. (الوسط الحمضي هو الوسط المناسب لنمو البكتريا المسببة لتسوس الأسنان).

 

2- مقشرات ( الفحم - الصودا – أي مسحوق يُحك به الأسنان):

تقول الوصفة: حك أسنانك باستخدام مساحيق معينة أو الفحم أو بيكربوبات الصوديوم يعمل بكفاءة على تبييض الأسنان.

يقول العلم: يعتبر حك الأسنان بمساحيق خشنة طريقة فعالة لـتبييض الأسنان، و لكن هذا على المدى القصير، و لكن على المدى الطويل تؤدي إلى نتيجة عكسية تماما، حيث أن الحك يجعل سطح الأسنان أكثر خشونة، وبالتالي الصبغات تلتصق عليها بشكل أسهل و أسرع و تبقى عليها لفترة أطول.

(حك الأسنان يؤدي أيضا إلى تآكل طبقة المينا الحامية للأسنان، و تآكلها يؤدي إلى اصفرار الأسنان و حساسيتها).

 

3- البهارات كالكركم و الزيوت كزيت الزيتون:

تقول الوصفة: فرك الأسنان بالكركم أو بالزيوت الطبيعية كزيت جوز الهند و زيت الزيتون يأثر إيجابا في تبييض الأسنان.

يقول العلم: لا يوجد أي دليل علمي قائم على أبحاث و تجارب يؤكد فعالية الكركم و الزيوت الطبيعية في تبييض الأسنان، لذلك و لحين ثبوت هذا علميا، من الأفضل أن تقتصر على استخدام الزيوت و البهارات في الوصفات الغذائية فقط، فهذا مكانها الطبيعي.

 

ما زلت تبحث عن طريقة طبيعية لتبييض الأسنان؟ إليك أأمن الطرق و أنجحها:

 

1- قاعدة ال2 : غسل الأسنان مرتين يوميا كل مرة لمدة دقيقتين.

2- تنظيف ما بين الأسنان باستخدام خيط الأسنان مرة واحدة يوميا.

3- استخدام معجون أسنان يساعد على تبييض الأسنان بشرط أن يكون مصرح من وزارة الصحة.

4- التقليل من تناول المشروبات التي تزيد من تصبغ الأسنان كالشاي و القهوة.

5- التوقف عن التدخين باعتباره سببا أوليا في تصبغ الأسنان.

6- في حالة وجود صبغات مزعجة، عليك بزيارة طبيب الأسنان لتشخيص سببها و العمل على إزالتها.



منصة تجمع الأطباء و الباحثين عن علاج

تابعنا